الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي

265

الرسائل الأحمدية

أثبت ) ( 1 ) . انتهى . ونقله عنه أيضاً في ( المختلف ) ( 2 ) من غير ذكر الكتاب . وأنت خبيرٌ بأنّ قصاراه كراهة قراءة المأموم خلف الإمام ، فلعلّ إطلاقه منصرفٌ بحكم الغلبة والشياع للأُوليين ، ويكون حكمه حكم المنفرد من التخيير مطلقاً في الأخيرتين ، كما مرّ في كلام ابن زهرة ( 3 ) ، بقرينة موافقته له في كيفيّة التسبيح ، فيؤول للوجوب التخييري ، وإنْ كان التسبيح في أخيرتي الجهريّة والإخفاتيّة أفضل الفردين فلا ينبغي الجزم بعدّه قسيماً للقول المشهور في الأخيرتين . وأمّا ابن حمزة ، فلم يذكر في ( الوسيلة ) ( 4 ) في صلاة الجماعة ممّا يتعلَّق بالقراءة إلَّا وجوب الإنصات للقراءة إذا سمع ، وليس فيها تعرّضٌ للمنقول عنه بعينٍ ولا أثر ، ولذا اقتصر في ( المختلف ) ( 5 ) على نقله عنه وجوب الإنصات إذا سمع القراءة ، إلَّا أنْ يكون منقولًا من غيرها ، ولكن يبعده عدم نقله في ( المختلف ) . وأمّا المحقّق نجم الدين جعفر بن سعيد ، فقال في ( الشرائع ) في أفعال الصلاة : ( والمصلَّي في كلِّ ثالثة ورابعةٍ بالخيار ، إنْ شاء قرأ الحمد ، وإنْ شاء سبّح ، والأفضل للإمام القراءة ) ( 6 ) . وقال في صلاة الجماعة : ( ويكره أنْ يقرأ المأموم خلف الإمام ، إلَّا إذا كانت الصلاة جهريّةً ثمّ لا يسمع ولا همهمةً . وقيل : يحرم . وقيل : يستحبّ أنْ يقرأ الحمد في ما لا يجهر فيه . والأوّل أشبه ) ( 7 ) . وقال في ( النافع ) في أفعال الصلاة : ( ويتخيّر المصلَّي في كلِّ ثالثة ورابعة بين قراءة الحمد أو التسبيح ) ( 8 ) . وقال في صلاة الجماعة : ( وتُكره القراءة خلف الإمام في الإخفاتيّة على الأشهر ، وفي الجهريّة لو سمع ولو همهمةً . ولو لم يسمع قرأ ) ( 9 ) . انتهى .

--> ( 1 ) المختلف 3 : 76 . ( 2 ) انظر ص 264 هامش 2 ، 3 . ( 3 ) الوسيلة ( ابن حمزة ) : 106 . ( 4 ) المختلف 3 : 78 . ( 5 ) الشرائع 1 : 72 . ( 6 ) الشرائع 1 : 113 . ( 7 ) المختصر النافع : 81 . ( 8 ) المختصر النافع : 102 . ( 9 ) انظر ص 264 - 265 .